مؤسسة آل البيت ( ع )
45
مجلة تراثنا
والحسين ممن تجب عليهم الجمعة في حياة الرسول . وهؤلاء الشيعة من دأبهم أنهم يعمدون إلى حادثة مشهورة أو حديث معروف ، فيحرفونه بالحذف والزيادة بشكل سافر مكشوف بعيد عن الكياسة والذوق ، من أجل نصرة حججهم ودعاويهم " . أقول : ما كان من فرق بين نقل السيد ونقل هذا المفتري ، في سبب نزول الآية المباركة ، وقد جاء في كلا النقلين خروج الأصحاب من المسجد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ، وأنه لم يبق معه إلا عدة قليلة ، وأن النبي أخبر أن لو خرجت تلك العدة أيضا لجرى في المدينة كذا وكذا . لقد ذكرت أحاديث القوم الصحيحة عندهم أنه لم يبق إلا اثنا عشر ، ولم يصرح فيها بأسمائهم . وجاء الخبر الذي ذكره السيد مصرحا بأسماء من بقي معه صلى الله عليه وآله وسلم . وهذا هو الفرق ، وهذا ما لا يطيقه أتباع بني أمية ! والعجيب أنهم يتهمون الإمامية بتحريف مثل هذا الخبر بزيادة الأسماء فيه ، مع أنهم المتهمون بتحريفه بعدم ذكر أسماء الاثني عشر الذين رووا أنهم بقوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وبالله عليك ! هل كانوا يكتمون الأسامي لو كان في الباقين مع رسول الله واحد من أوليائهم في خبر صحيح من أخبار القضية ؟ ! وأما الخبر في تفسير " البيوت " . . فقد أخرج السيوطي ، عن ابن مردويه ، عن أنس بن مالك وبريدة ، قالا : " قرأ رسول الله هذه الآية